16 watching nowالرئيسية / دين ودنيا / عمرو بن ثابت

عمرو بن ثابت

25-06-2026 12:30 ص  وكالة انباء الشرق العربي 221 views
عمرو بن ثابت

و.ش.ع      العراق ۔ أ د صالح العطوان الحيالي     

عمرو بن ثابت بن وقسم بن زغبة بن زعوراء بن عبد الاشهل الانصاري الاوسي الاشهلي ولقب بالاصيرم والاصيرم تعني القوة ،خاله الصحابي حذيفة بن اليمان . 
الأصيرم.. أسلم في الصباح.. ودخل الجنة قبل الظهر،كان في بني عبد الأشهل رجل من الأنصار يُدعى عمرو بن ثابت، وكان قومه يلقبونه «الأصيرم».كان رجلاً شجاعاً، كريماً، مُحترماً بين قومه، لكنه كان يرفض الإسلام رفضاً شديداً، رغم أن أهله وإخوانه من بني عبد الأشهل قد أسلموا جميعاً. وكان إذا دعاه قومه إلى الدخول في الإسلام يجيبهم بكل صدق وصراحة قائلاً: 
«لو علمتُ أن ما تقولونه حقّاً، لما تأخرتُ عنه طرفة عين». 
فكان في قلبه تثبت وحرص على معرفة الحقيقة، لا عناداً أعمى. 
فلما كان يوم غزوة أحد، وخرج رسول الله ﷺ بالمسلمين نحو الجبل، انشرح صدر الأصيرم فجأة للإسلام، وامتلأ قلبه نوراً ويقيناً. أسرع فأخذ سيفه، واندفع يركض خلف الجيش حتى لحق بهم. 
دخل صفوف المسلمين وهو لا يعرفه أحد، ثم بدأ يقاتل ببسالة نادرة وشجاعة مدهشة. ضرب في المشركين ضرباً شديداً حتى أثخنته الجراح، وسقط مضرجاً بدمائه. 
فمر به بعض قومه من بني عبد الأشهل، فتعجبوا وقالوا: «والله إن هذا للأصيرم! وما الذي جاء به؟ لقد تركناه وهو منكر للإسلام!» 
فأقبلوا عليه وهو يحتضر، وسألوه: «ما جاء بك يا عمرو؟ أجئتَ تحارب قومك، أم رغبةً في الإسلام؟» 
فأجابهم بصوت واضح رغم شدة الجراح والألم: 
«بل رغبة في الإسلام. آمنت بالله ورسوله، وأسلمتُ. ثم أخذتُ سيفي فخرجتُ مع رسول الله ﷺ، فقاتلتُ حتى أصابني ما أصابني». 
ثم مات رضي الله عنه في أيديهم، شهيداً في سبيل الله. 
ولم يكن قد صلى لله ركعة واحدة منذ إسلامه، فقد أسلم في الصباح الباكر من يوم أحد، وقُتل قبل أن يتمكن من أداء صلاة واحدة. 
فلما انتهت المعركة وعاد المسلمون إلى المدينة، أخبروا رسول الله ﷺ بقصة الأصيرم. فقال النبي ﷺ قولته الخالدة: 
«إنه لمن أهل الجنة». 
وبعد ذلك كان أبو هريرة رضي الله عنه يقول في مجالسه متعجباً: 
«حدثوني عن رجل دخل الجنة ولم يصلِّ قط؟!» 
فإذا سأله الناس: من هو؟ يجيب: «الأصيرم، عمرو بن ثابت، من بني عبد الأشهل». 
هكذا كان الأصيرم رضي الله عنه... أسلم في آخر ساعات حياته، وقاتل بصدق حتى استشهد، فشهد له رسول الله ﷺ بالجنة، رغم أنه لم يتمكن من أداء ركعة واحدة. 
دليل عظيم على سعة رحمة الله تعالى، وعلى أن الإيمان الصادق بالقلب، والعمل بقدر الاستطاعة، والنية الخالصة، هي التي تنجي العبد وترفعه إلى أعلى الدرجات. 
رضي الله عن الأصيرم، وأسكنه فسيح جناته، وجعلنا ممن يُعمرون حياتهم بالإيمان والعمل الصالح قبل فوات الأوان. 
المصادر  
السيرة النبوية   راغب السرجاني  
الإصابة في تمييز الصحابة  
ابن سعد الطبقات 
مجمع الزوائد ومنبع  الفوائد  
اسد الغابة 
 


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *